أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
131
معجم مقاييس اللغه
ومما شذّ عن هذا الأصل السَّابياء ، وهي الجِلدة التي يكون فيها الولد . والسَّابِيَاء : النِّتَاج « 1 » . يقال : إنَّ بنى فلانٍ ترُوح عليهم من مالهم سابِياء . قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « تسعة أعشارِ الرِّزق في التجارة . والجزء الباقي في السَّابياء » . ومما يقرب من الباب الأوّل الأسابىّ ، وهي الطرائق . ويقال أسابىُّ الدِّماء ، وهي طرائقها . قال سلامة : والعادِياتُ أسابىُّ الدِّماء بها * كأنَّ أعناقها أنصابُ ترجيبِ « 2 » وإذا كان ما بعدَ الباء من هذه الكلمة مهموزاً خالف المعنى الأوَّل ، وكان على أربعةِ معانٍ مختلفة : فالأول سبأت الجِلد ، إذا محَشْته حتى أُحرِق شيئاً من أعاليه . والثاني سبأت جلده : سلختُه . [ والثالث سَبَأ فلانٌ « 3 » ] على يمين كاذبةٍ ، إذا مرَّ عليها غير مكترث . ومما يشتق من هذا قولهم : انْسبَأ اللّبن ، إذا خرج من الضَّرع . والمَسْبأ : الطَّريق في الجبل . والمعنى الرابع قولهم : ذهبوا أيادي سبأ ، أي متفرِّقين . وهذا من تفرُّقِ أهل اليمن . وسبأ : رجل يجمع « 4 » عامّة قبائل اليمن ، ويسمَّى أيضاً بلدُهم بهذا الاسم . واللَّه أعلم بالصواب .
--> ( 1 ) في الأصل : « السباج » ، صوابه ما أثبت من اللسان . ( 2 ) ديوان سلامة 8 واللسان ( سبى ) . ( 3 ) تكملة استضأت بالمجمل في إثباتها . ( 4 ) في الأصل : « بجميع » ، صوابه في المجمل .